الكوليستيرول وأمراض القلب التاجية

الكوليستيرول وأمراض القلب التاجية

بقلم:
د هبة حافظ
PDF:
لا

إن الكوليستيرول (Cholesterol)، مادة دهنية أساسية تدخل في تركيب أغشية الخلايا لجميع أنسجة الكائنات الحية، والذي يعدّ بدورهِ مكوناً أساسياً لغشاء الخلية في الدماغ والخلايا العصبية والعضلات والقلب والجلد والكبد، الأمعاء، كما يستخدمه الجسم لإنتاج العديد من الهرمونات الهامة في الجسم مثل الهرمونات السيترويدية، وكذلك تخليق فيتامين D، وأحماض الصفراء (Bile acid) التي تساعد على هضم الدهون. يحتاج الجسم إلى كمية قليلة منه لتغطية هذا الاحتياج. أما الزيادة الكبيرة في كمية الكوليستيرول بالدم تؤدي إلى الإصابة بالتصلب العصيدي (Atherosclerosis)، وهو عبارة عن ترسب للكوليستيرول والدهون الأخرى على جدار الشرايين بما فيها الشرايين التاجية (Coronary artery) (هي الشرايين المغذية لعضلة القلب) وبالتالي تساهم في تضيقها وانسدادها مما يسبب إفقاراً لعضلة القلب الذي يعرف بالذبحة الصدرية، أو احتشاء القلب (Myocardial infraction)، والذي يؤدي إلى الوفاة.

قياس مستوى الكوليستيرول بالدم :-
يجب على جميع البالغين ابتداءً من سن العشرين سنة قياس مستوى الكوليستيرول الكلّي في الدم كل خمس سنوات، وقياس البروتين الشحمي مرتفع الكثافة (HDL) (الكوليستيرول الجيد)، وقياس البروتين الشحمي خفيض الكثافة (LDL) (الكوليستيرول الضار)، الذي يعتبر عامل اختطار هام جداً للإصابة بأمراض القلب التاجية أكثر من مستوى الكوليستيرول الكلي، خاصة: - إذا كان مستوى الكوليستيرول الكلي 240 ملجرام/ ديسي لتر. - إذا كان مستوى الكوليستيرول الكلي (200 – 239 ملجرام/ ديسي لتر) ويوجد لدى الشخص عاملان لاختطار أمراض القلب. - إذا كان مستوى الكوليستيرول الجيد (HDL) 35 ملجرام/ ديسي لتر.
أسباب ارتفاع مستوى الكوليستيرول في الدم:-
إن مستوى الكوليستيرول بالدم لا يتأثر بما تأكله فقط، ولكنه يتأثر بقدرة الجسم على إنتاجه وسرعة التخلص منه عن طريق الأيض، وخاصة وأن جسم الإنسان قادر على إنتاج ما يحتاجه من الكوليستيرول، فهناك عدة عوامل تساعد في رفع أو خفض الكوليستيرول، وأهمها: العوامل الوراثية، العوامل الغذائية، النشاط الحركي، الإصابة ببعض الأمراض: مثل داء السكري، فرط ضغط الدم، السمنة، الضغوط النفسية.
فوائد تنظيم مستوى الكوليستيرول بالدم:-
أفادت الدراسات الحديثة أن خفض مستوى الكوليستيرول هو المفتاح الذهبي للتقليل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، فهو الحل المثالي للمحافظة على الصحة، خاصة عند من يعاني من أمراض القلب الأخرى.