مهارة القراءة

مهارة القراءة

بقلم:
د يعقوب أحمد الشراح
PDF:
لا

لاشك أن القراءة معيار لتقدم الأمم أو تخلفها، فالمجتمع القارئ هو المجتمع الذي يتيح الثقافة والمعرفة ويستثمرها في تحسين مستوى معيشته، وكذلك في تقدم الأمم الأخرى، فالثقافة والمعرفة تعينان على سلامة الفهم والدقة والمتابعة وإصدار الأحكام، والشعوب التي لاتقرأ لاتحقق شيئاً إيجابياً في حياتها، بل إن عدم القراءة علامة بارزة في التخلف والجهل.. تهتم المؤسسات التعليمية الراقية بالقراءة، وتضع البرامج والمناهج التعليمية التي تكسب التلاميذ مهارات القراءة والفهم كسبيل لتنمية اللغة، خاصة وأن اللغة أداة أساسية في تنمية القراءة، ومن العوامل المهمة في الحركة الثقافية، ومهما تقدمت الشعوب في ميادين تقنيات القراءة كاستخدامات الأجهزة الإلكترونية والاندفاع نحو هذه الاستخدامات تظل قراءة الكتب سمة الشعوب المتحضرة حيث لايمكن الاستغناء عنها. كما أن القراءة تنمي الأفكار وتوسع المدارك وأفق القارئ، فضلاً عن أنها تحافظ على اللغة، وتقوي الهوية الاجتماعية، لهذا اهتمت الدول المتقدمة بالقراءة، وأصبحت القراءة عادة اجتماعية عند الغالبية في هذه المجتمعات لدرجة أن الاستغناء عنها لديهم لا وجود له في حياتهم، فهم ينتهزون كل فرصة سانحة للاستمتاع بالقراءة. لكن عندما ننظر لواقع القراءة في مجتمعاتنا العربية نصطدم بالحقائق المخيفة منها أننا شعب لايقرأ، وأن اقتناء الكتاب ضعيف عامة ويتراجع بشكل كبير، ولقد أثر ذلك على عمليات الترجمة والتأليف، وتراجع المختصين والمثقفين عن الإنتاج العلمي والثقافي لشعورهم بعدم الاهتمام على المستويات الفردية والمؤسسية والحكومية بإنتاجهم وإصداراتهم العلمية، هذا الدافع السيء للإنتاج الأدبي والعلمي في العالم العربي أدى إلى التخلف وعدم القدرة على المنافسة الفكرية والإبداعية التي تميز بها العالم المتقدم .