التغذية السليمة أثناء الحمل

التغذية السليمة أثناء الحمل

بقلم:
د أرموند جولدمان
PDF:
لا
تتعرض الحامل إلى كثير من التغيرات أثناء الحمل، ولذا فإن فترة الحمل من الفترات الحرجة بالنسبة للمرأة وعاداتها الغذائية، ولذلك فإنها تحتاج إلى برنامج تغذية يناسب هذه المرحلة حتى تستطيع أن تتحمل أعباء الحمل، وتتم تغذية الجنين بطريقة سليمة تضمن له الحفاظ على معدلات نمو طبيعية طوال فترة الحمل، كما أن اختيار الغذاء الصحي المتوازن يؤهل المرأة لعملية الولادة، وما يتبعها من رضاعة طبيعية. يتم اكتساب الوزن بمعدلات متزايدة خلال الأسابيع الأولى من الحمل، ليصل المعدل المتوسط للزيادة في الوزن حتى نهاية الحمل ما بين (12.5 – 17.5 كيلو جرام)، وتعمل تلك الزيادة المكتسبة في الوزن على زيادة مخزون الجسـم من المـواد الغذائيـة، وتشمل تلك الزيادة وزن الجنيـن (يمثل 30% من الزيادة المكتسبة) وزيادة كمية الدم، ووزن المشيمة والسائل السلوي. يجب التركيز في البرنامج الغذائي للحامل على عدد من المجموعات الغذائية، مثل مجموعة السوائل التي تشمل الماء، والحليب، والعصائر الطازجة، فالماء هو إكسير الحياة، وفي الحمل يقوم الماء بحمل المواد الغذائية والفضلات، والمساعدة في عملية الهضم والامتصاص، مقاومة الإمساك، ويفضل أن يتم تناول الماء بمعدل (6 – 8 أكواب باليوم). تشكل مجموعة الخضروات والفواكه مجموعة غذائية هامة جداً تعمل على مقاومة الجسم للعداوى المكروبية، والالتهابات والحفاظ على نضارة الجلد وصحته وسلامة أجهزة الجسم المختلفة لما تحتويه من فيتامينات متنوعة مثل فيتامين (A) (الجزر والسبانخ والبرقوق)، وفيتامين (C) (الطماطم، الفراولة، الموالح)، وهناك بعض العناصر الغذائية الأخرى المتوفرة في الخضروات والفواكه، مثل الفسفور والمغنيزيوم وحمض الفوليك، وفيتامين (B) المركب. تمثل مجموعة اللحوم والبروتينات مجموعة غذائية هامة وضرورية للحامل، وذلك لبناء خلايا وأنسجة الجسم، والوقاية من فقر الدم، والأغذية التي تحتوي على بروتينات ينصح بتناولها بشكل يومي، ومن أمثلتها البيض والبقول المطبوخة واللحم والدواجن والأسماك والحليب ومنتجاته، فالحليب هام جداً لبناء العظام والأسنان، ويساعد على نمو والتئام الخلايا والأنسجة، كما يشكل الخبز والحبوب الغذائية مصدراً هاماً للطاقة والألياف التي تمنع حدوث الإمساك. إن إهمال السيدة الحامل في تغذيتها قد يودي إلى نقص وزن الطفل عند الولادة، وهذا يعرضه للإصابة بالأمراض المختلفة، وقد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الوفيات في السنوات الأولى من العمر.