كتب المناهج الطبية العربية

الممارسة العملية للفحص بفائق الصوت دليل مصور

سنة النشر:
2018
عدد الصفحات:
نسخة إلكترونية:
لا
قرص مدمج:
لا
PDF:
لا
ملاحظات:

لقد تطورت التقنيات والوسائل الطبية على مدار السنوات الأخيرة لمعرفة ومعالجة مختلف الأمراض التي يصاب بها الإنسان، ونظراً لحياة الإنســان الغالية فقد شــرع الباحثون والعلماء فــي ابتكار مختلـف الأجهزة التي تغوص في أعماق جسمه لتكشف ما به من علل وأمراض، من هنا بدأ عصر التصوير الطبي، حيث نشأت فحوص التصوير الطبي الأولى نهاية القرن التاسع عشر لتكون وسيلة اكتشاف ما بداخل جسم الإنسان، وتم اكتشاف التصوير الطبي بفائق الصوت بعدها في أربعينيات القرن الماضي، إذ نشأت فكرة استخدامه من خلال الاستعمالات الحربية لأجهزة السونار والرادار في تحديد مواقع العدو إبان الحرب العالميــة الثانية. ويعد فائق الصوت المعروف أيضاً بتخطيط الأمواج فوق الصوت وتخطيط الصدى هو أحد الأجهزة الطبية التي تعتمد على الموجات فوق الصوتية فائقة التردد التي لا تستطيع الأذن البشرية سماعها، حيث تخترق هذه الموجات أعضاء الجسم لتصطدم بأحد الأعضاء، وترتد لتنتج في نهاية المطاف صوراً على شاشة الجهاز المستخدم، ويختلف تردد الموجات المستخدمة في جهاز التفريس بفائق الصوت وفقاً للعضو الذي سيتم فحصه، فالموجات ذات الترددات العالية تنتج صوراً أفضل في الجودة، لكنها لا تكشف الأعضاء العميقة نظراً لسرعــة امتصاصها مــن الجلــد والأنسجة بخلاف الموجات ذات الترددات الأقل.

يمتاز التفريس بفائق الصوت بعدة مزايا، أبرزها أنه وسيلة طبية سريعة غير باضعة، ولا توجد حاجة لإجراء تحضيرات مسبقة قبل الفحص إلا نادراً في الحالات التي يوصي بها الطبيب، كما أن تكلفة إجرائه منخفضة نسبياً، ويخلو من أي تأثير إشعاعي ضار، ومن ثم يعد أكثر الفحوص شيوعاً وأماناً للحوامل والأجنة والأطفال، وبالرغم من قلة المعلومات التشريحية التي يوفرها هذا الجهاز إلا أنه يُعد أحد أفضل أدوات التصوير في الكثير من الحالات، وخاصة تلك التي تتطلب تصوير الأعضاء في الزمن الفعلي. ويكمن التحدي الحقيقي في مهارات المشغِّل الذي يجري الفحص بفائق الصوت، إذ ينبغي أن يكون متدرباً بشكل متخصص في طريقة تشغيل الجهاز، وفي الملاحظة والتحليل وضبط إعدادات الجهاز لظهور الصور بشكل واضح دقيق إلى جانب الإلمام بعلوم التشريح ووظائف الأعضاء وأنواع الأمراض.