كتب المناهج الطبية العربية

سرطانة الخلايا الكلوية

سنة النشر:
عدد الصفحات:
نسخة إلكترونية:
لا
قرص مدمج:
لا
PDF:
لا
ملاحظات:

     يعرف مرض السرطان بأنه أحد الأمراض الخطيرة والمزمنة كون خلاياه عدائية ومدمرة، ولها قدرة هائلة على غزو أنسجة الجسم والسيطرة عليها. ولا يعد السرطان مرضاً واحداً، إنما عدد من الأمراض التي تشترك في صفة واحدة ألا وهي : النمو غير الطبيعي للخلايا في الجسم. فليس هناك جزء في الجسم محصناً ضد الإصابة بالسرطان، حيث يمكن أن يظهر السرطان في العظم أو في الأنسجة الرخوة أو في الدم. وهو إما ورم حميد مغلف بنسيج ليفي وغير قابل للانتشار ويمكن إزالته بالجراحة أو علاجه بالعقاقير أو الأشعة، أو أنه ورم خبيث له قدرة هائلة على الانتشار من خلال الجهاز الدموي أو اللمفي.

     ويتم تصنيف كل نوع من السرطانات حسب النسيج الذي ينشأ منه، فسرطانة الخلايا الكلوية وهي موضوع هذا الكتاب عبارة عن مجموعة ضائرة من الأورام الظهارية الخبيثة في الكلية، ولا تعد كياناً واحداً بل هي مجموعة من أنواع مختلفة من الأورام، كل منها مشتق من أجزاء مختلفة من الكليون، ولها خصائص وراثية مميزة وخصائص هيستولوجية ومظاهر إكلينيكية. ومن الجدير بالذكر أن سرطان الكلية يصنف كسادس أنواع السرطانات شيوعاً عند الرجال، وفي الترتيب الثامن عند النساء في الولايات المتحدة الأمريكية. وتختلف نسب وقوع سرطان الكلية بشكل فارق حول العالم، حيث تبدو النسب في صورتها العليا في قارة أمريكا الشمالية وأوروبا مقارنة بنظائرها في آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية.

     قد تختلف سببيات سرطانة الخلايا الكلوية تحديداً عن غيرها التي تتعلق بأنواع سرطان الكلية الأخرى، فهناك عوامل اختطار عديدة تسهم في الإصابة بهذا النوع من السرطان كالسمنة وتدخين السجائر وفرط ضغط الدم. فضلاً عن الاستعداد الجيني وبعض المتلازمات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بهذا المرض. وعلى الرغم أن هذا المرض يفتقر إلى التوصيف في المراحل المبكرة من تطور الورم، حيث يميل الجسم بشكل ملحوظ إلى إخفاء الأعراض، إلا أن الاختصاصيين لجأوا لتخفيف عبء الإصابة بسرطانة الخلايا الكلوية على مستوى العالم من خلال الوقاية والكشف المبكر والمعالجة المساندة الفعالة بعد الإزالة الجراحية، وأيضاً من خلال السيطرة أو علاج المراحل المتقدمة بالتدابير التي من شأنها رفع وتحسين المؤشر العلاجي أو كلاهما معاً.

     يقسم الكتاب إلى سبعة عشر فصلاً، حيث يعرض الفصل الأول حتى الرابع وبائيات وباثولوجيا وبيولوجيا سرطانة الخلايا الكلوية وأنواعها، ويتناول الفصل الخامس حتى السابع إجراءات علم الأشعة التدخلي والتدبير العلاجي للكتل الورمية الصغيرة والكبيرة في الكلية، ثم بعد ذلك يشرح الفصل الثامن حتى الحادي عشر طرق المعالجة المختلفة، ويوضح الفصل الثاني عشر حتى الرابع عشر الواصمات البيولوجية الإنذارية والتدبير العلاجي لمضاعفات المعالجات، ودور الإشعاع التقليدي، ثم يبين فصلا الكتاب الخامس عشر والسادس عشر دور الرعاية الداعمة واستخدام الطب التكاملي في التدبير العلاجي، ويختتم الكتاب بفصله السابع عشر وذلك بعرض المعالجات المستجدة والتوجهات المستقبلية في التصدي لهذا النوع من السرطان.

     نأمل أن يكون هذا الكتاب قد استوفى بالشرح من خلال ما تضمنته فصوله من عرضٍ وافٍ لهذا الموضوع، وأن يكون مرجعاً طبياً يضاف إلى المكتبة الطبية العربية.