كتب المناهج الطبية العربية

عمل واستخدام الأضداد ( دليل عملي )

سنة النشر:
عدد الصفحات:
نسخة إلكترونية:
لا
قرص مدمج:
لا
PDF:
لا
ملاحظات:

يعد الجهاز المناعي في الإنسان منظومة متكاملة من العمليات الحيوية التي تقوم بها أعضاء وخلايا وجسيمات بغرض حماية الجسم من الأمراض والسموم والخلايا السرطانية والجسيمات الغريبة، ولا يقتصر الجهاز المناعي على الإنسان والحيوانات الفقارية، بل حتى الجراثيم البسيطة تمتلك إنزيماًمناعياًيحميها من الإصابات الفيروسية، ولكن يمتلك الإنسان آليات دفاعية أكثر تعقيداًوذكاءً. يفرز الجسم مواد بروتينية تسمى الأضداد وهي الجلوبولينات المناعية الناتجة عن وجود أجسام غريبة، وللسيطرة على تلك الأجسام ووقف تأثيرها على الخلايا يفرز الجسم خمسة أنواع من الأضداد، حيث يتواجد كل نوع في مكان معين ويقوم بوظائف محددة . وللأضداد آلية خاصة في العمل فعند دخول أي جسم غريب إلى الجسم فإن الأضداد تنتقل من الدم وسوائل الجسم لتلتحم مع هذا الجسم الغريب، مما يؤدي إلى نشوء تفاعلات حيوية تعمل على تدميره أو وقف نشاطه بطرق مختلفة.

إن فهم كيفية عمل الجهاز المناعي يمكن أن يكشف عن مفتاح لعلاج العديد من الالتهابات والأمراض، وعلى الرغم من أن العلماء قد اكتشفوا الكثير عن الجهاز المناعي، إلا أنهم ما زالوا يدرسون كيف يطلق الجسم الهجمات التي تدمر المكروبات والخلايا المصابة والأورام، بينما تتجاهل الأنسجة السليمة. لقد كانت الأضداد حصان العمل البيولوجي لأكثر من قرن من الزمن، حيث تم استعمال الأضداد لأول مرة كمصل ضدي خام للأمراض الفيروسية، واليوم تكافح الأضداد العلاجية عالية الهندسة أمراضاً متنوعة مهددة للحياة. إن الكثير من العمل على بنية الضد وآليات عمله، يكتنف استخدام تجارب حيوانية، واستخدام الحيوانات في مثل هذه الاختبارات قد أصبح موضع اهتمام المجتمع والعلماء.

جاءت ترجمة هذا الكتاب (عمل واستخدام الأضداد) لأهمية الأضداد التي أصبحت لا غنى عنها في دراسة البيولوجيا والطب، لذا يتضمن الكتاب ستة عشر فصلاً، يتحدث الفصل الأول عن ماهية الأضداد بشكل عام والتقديرات الأخلاقية والسلامة في المختبرات وكيفية تنظيم الكتـاب، ويعـرض الفصـل الثانـي للمستضـدات وكيفيــة عملها كمستمنعات، ويوضح الفصل الثالث والرابع إنتاج أضداد متعددة النسائل وتنقية ووصف الأضداد، ويأتي فصلا الكتاب الخامس والسادس لاستعراض كيفية إنتاج أضداد أحادية النسيلة، ويشرح الفصل السابع عمل الأضداد في الجراثيم، ويتحدث الفصل الثامن عن انتقاء الأبتامرات في المختبرات، ويسهب الفصل التاسع في الحديث عن التعديلات الكيميائية والحالة للبروتين للأضداد، ويبين فصلا الكتاب العاشر والحادي عشر لطخـات ويستـرن والطـرق الكيميائيـة الهيستولوجية المناعيـة، ويناقـش الفصـل الثانـي عشـر حتـى الرابع عشر استخدامات الأضـداد مـن خلال الفحص المجهري الإلكتروني المناعي، وعد الكريات المنسابة، ومقايسات الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم، ثم يشير الفصل الخامس عشر إلى أهمية تأنيس الأضداد وجعلها أشبه ما تكون للإنسان ويُختتم الكتاب بفصله السادس عشر متحدثاً عن استخدامات الأضداد في المستقبل.