كتب المناهج الطبية العربية

غذؤنا و الإشعاع

سنة النشر:
عدد الصفحات:
نسخة إلكترونية:
لا
قرص مدمج:
لا
PDF:
لا
ملاحظات:

   تنتج المواد الغذائية في مواسم محددة من السنة ، وقد تنتج في مناطق دون أخرى في حين تكون حاجة الإنسان إلى الغذاء على مدار السنة، لذلك لجأ الإنسان إلى حفظ الأغذية الزائدة عن الحاجة في موسم إنتاجها لاستخدامها في الأوقات التي لا يمكن إنتاجها فيها، أو حفظها لتصديرها إلى المناطق التي لا تنتج فيها، وقد لوحظ أن المنتج المخزون لفترة ما بعد إنتاجه يتعرض إلى التلف الكبير ، مما لا يمكن إطالة عمره التسويقي كثيراً ، هذا على الرغم من استخدام طرق التخزين التقليدية ، فتكون النتيجة ارتفاع نسبة الخسارة في الغذاء المنتج ، وخاصة في الدول التي لا تعتمد على طرق التخزين الجيدة ، لذا لجأ العلماء إلى استخدام الإشعاع كوسيلة لحفظ الغذاء

   وإطالة عمره التسويقي وبدأت تجارب استخدام الإشعاع لحفظ وتعقيم الغذاء منذ بداية الخمسينيات من القرن الماضي وأطلق على تلك العملية «التعقيم البارد» .

   إن الإشعاع هو طاقة تطلق في شكل موجات أو جسيمات صغيرة من مادة ما ، وله أشكال عديدة مثل : أشعة الشمس والأشعة السينية وأشعة جاما وغيرها، والتشعيع هو عملية يتم فيها تعريض مادة للإشعاع، مثل : أشعة جاما التي لها طول موجي قصير للغاية وطاقة عالية وتأثير فتاك على الحياة، ولكن عند التحكم فيها فإنه يمكن استخدامها في تطهير وتعقيم المواد الغذائية. وفي العصر الحديث تم اكتشاف أشعة الميكروويف ، وهي أشعة كهربية مغناطيسية تمتص بواسطة الماء والدهن والمواد السكرية والأطعمة التي تحويها أيضاً، وامتصاص هذه الأشعة يكسبها طاقة تجعل جزيئاتها تتذبذب بدرجة كبيرة ، مما يدعها تتصادم مع بعضها وتنتج الحرارة اللازمة لطهيها، وقد أثبتت هذه الأفران كفاءتها في توفير الطاقة وتقليل زمن الطهي، واتضح أنه لا توجد اختلافات حقيقية في القيمة الغذائية للأطعمة المطهوة في أفران الميكروويف عن تلك التي تم طهيها بالطرق التقليدية ، وإن وجدت اختلافات فإنها لا تمثل إلا الحد الأدنى من ذلك.

   ينقسم هذا الكتاب إلى أربعة فصول يتحدث الفصل الأول عن المواد المشعة وتأثيراتها الإشعاعية، ويناقش الفصل الثاني موضوع تلوث الأغذية بالإشعاع ، أما الفصل الثالث فيعرض الفوائد والأضرار الناتجة عن حفظ الأغذية بالتشعيع ، ويُختتم الكتاب بفصله الرابع بالحديث عن أفران الميكروويف واستخدامها في طهي الطعام .