كتب المناهج الطبية العربية

رواد الطب غير الحاصلين على جائزة نوبل

سنة النشر:
عدد الصفحات:
نسخة إلكترونية:
لا
قرص مدمج:
لا
PDF:
لا
ملاحظات:

   عندما شعر العالم السويدي الشهير آلفريد نوبل بالندم على اختراعه للديناميت الذي تم استعماله على عكس إرادته في الحروب، وكان في كثير من الأحيان أداة هدم لا إعمار أوصى عند وفاته بمنح جزء كبير من ثروته كجوائز سنوية لأكثر الأشخاص إفادة للبشرية في ميادين الفيزياء، والكيمياء، والاقتصاد، والفيزيولوجيا والطب، والأدب كنوع من التكفير عن إحساسه بالذنب والندم. وقد أضيفت فيما بعد «جائزة السلام» إلى لوائح الجوائز المقدمة، وأصبحت " جائزة نوبل" أشهر الجوائز وأكبرها قيمة معنوية ومادية. وتتكون جائزة نوبل من ميدالية ذهبية وشهادة تقدم مع مبلغ من المال. ويُقدر بما يعادل المليون دولار تقريباً.

   شهد الطب، ذلك العلم الإنساني المعني بالأمراض المختلفة وأعراضها وطرق تشخيصها، وعلاجها مراحل عديدة خلال رحلة تطوره على مر العصور والأزمنة المختلفة، فبعد أن كان الطب في العصور القديمة مقتصراً على تضميد الجروح خلال رحلات صيد الحيوانات من أجل الغذاء أو الحروب البدائية أصبح الآن يتضمن أعقد الإجراءات الطبية والجراحية، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: زراعة الأعضاء واكتناف الخلايا الجذعية في علاج العديد من الأمراض التي ليس لها علاج، و معالجة العديد من العداوى الفيروسية والجرثومية، ولكن ذلك التطور لم يكن وليد ليلة وضحاها. لقد بذل العديد من العلماء والأطباء والجراحين جهوداً مضنية من أجل تحقيق إنجازات كبرى على مدار تاريخ التطور الطبي. وحصل العديد من هؤلاء العظماء على جائزة نوبل تكريماً لجهودهم البارزة في مجال الفيزيولوجيا أو الطب، لكن، ومع الأسف، هناك بعض العلماء البارزين الذين قدموا مساهمات واضحة دون أن يتم تكريمهم بتلك الجائزة.

   يستعرض هذا الكتاب أبرز العلماء الذين لم يتم الاعتراف بهم من قبل لجنة نوبل، مع جهودهم و تجاربهم منقطعة النظير في اختصاصات الطب المختلفة، حيث يتألف هذا الكتاب من خمسة عشر فصلاً، يتضمن كل فصل منها عرض السيرة الذاتية لكل عالم على حدة أو العلماء المشاركين وقصة النجاح والإنجاز الذي تم القيام به، بالإضافة إلى تأثير مساهماتهم واكتشافاتهم على الطب فيما بعد، حيث يتناول الفصل الأول إلى الخامس الحديث عن أرتشيبالد جارود الأب المؤسس للوراثيات الكيميائية الحيوية، ونيكولاي أنيتشكوف ونشأة فرضية الدهن المسبب لتصلب الشرايين ومرض القلب التاجي، و ويليم كاريل ديك و دور الجلوتين في الداء البطني، وريتشارد دول والرابط بين التدخين وسرطان الرئة، وآلبرت سابين وتطويــر لقاح فيروس شلل الأطفال الفموي، بينما تأتي ضمن الفصل السادس إلى الفصل العاشر قصة رينيه فافالورو رائد جراحة الشريان التاجي، وكريستيان برنارد ونورمان شَــمواي رائدا زراعـــة القلب، ووليام كووينهوفن وبول زول ومقدمة في تدليك القلب الخارجي ومزيلات الرجفان والناظمات القلبية، و إنجه إدلر وكارل هيلموث هيرتز وتطور التصوير بالموجات فوق الصوتية للاستخدام الإكلينيكي، وسيريل كلارك، ورونالد فين، وجون جورمان، وفينسنت فريدا، و ويليام بولوك والوقاية من مرض انحلال الدم الريسوسي (الراهائي) لدى حديثي الولادة. ثم توضح الفصول من الحادي عشر إلى الخامس عشر أدوار كــــلٍّ من هربرت بويار وستانلي كوهين في أبحاث الدنا المأشوب (المؤتلف) وهارفي آلتر، ومايكل هوتون في اكتشاف فيروس التهاب الكبد C وإدخال تحري (فحص) الدم لمنع انتقاله وويليم كولف وبيلدنج سكرايبنار في تطوير الديال الدموي الكلوي (الغسيل الكلوي)، وجيمس تيل وإرنست ماكولوك في اكتشاف الخلايا الجذعية، وأخيراً أكيرا إندو في اكتشاف الستاتين.