البخر الفموي

البخر الفموي

بقلم:
د إسلام حسني عبد المجيد أمين
PDF:
لا

     المقصود بالبخر الفموي هو النفس الكريه أو الرائحة غير المستحبة المنبعثة خلال التنفس ، تحتل هذه المشكلة المركز الثالث بين الأسباب التي تدعو إلى طلب مساعدة طبيب الأسنان، وتعد مشكلة مزمنة وليست مؤقتة كالتي تنتج عن النوم ، حيث يتعرض الفم للجفاف أثناء الليل، مما يسبب رائحة كريهة عند الاستيقاظ من النوم ، ولكن سرعان ما تزول بعد تناول الطعام وتفريش الأسنان واستخدام الخيط الطبي والمضمضة بغسول خاص بالفم ، ومن الأسباب المؤقتة أيضاً الصوم أو تناول بعض أنواع معينة من الطعام (كالثوم والبصل واللحم والسمك) وأيضاً التدخين .تؤثر هذه المشكلة سلباً على حياة الفرد الشخصية والاجتماعية والعملية مؤدية إلى نقصان الثقة بالنفس وزيادة في الضغوط النفسية .

أسباب البخر الفموي

   تحدث هذه الحالة المزمنة غالباً بسبب النشاط الاستقلابي لبعض أنواع الجراثيم التي تعيش في الفم، ولكنها مؤشر هام وتدل على وجود خطب ما في جسم الإنسان ، ومن أهم هذه الأسباب:

1) مشكلات الأسنان ،مثل:

   الحفر السنية ، الجيبات العميقة ، أمراض اللثة . وهي تسمح بوجود أماكن أكثر لاختفاء الجراثيم داخل الفم وتسبب النفس الكريه. ويعد الجزء الخلفي من اللسان مكاناً جافاً وقليل النظافة وتعيش فيه مستعمرات الجراثيم، والتنفس اللاهوائي لهذه الجراثيم يعطي رائحة كريهة .

2) الفم والأنف وعداوى الحلق

   يعد الأنف ثاني مصدر أساسي للنفس الكريه ، وهويحدث بسبب عدوى أو التهاب في الجيوب، وأيضاً الفم وعداوى الحلق يمكن أن تؤدي إلى النفس الكريه.

3) الفم الجاف

   يُعد اللعاب هو أهم العوامل التي تساعد على صحة وسلامة الأسنان ونظافة الفم، ولكن عندما يحدث جفاف الفم يؤثر على صحة الفم والأسنان، ويسبب النفس الكريه ويحدث جفاف الفم بسبب بعض الأدوية ، التدخين ، بعض الحالات المرضية ، الكحوليات والتدخين .

4) التدخين

   يعد التدخين من أكثر الأسباب التي تؤثر على الصحة العامة وعلى صحة الفم والأسنان وتسبب جفاف الفم وأمراض اللثة ومن ثم النفس الكريه.

حالات طبية في بعض أجهزة الجسم مثل ،

1) عدوى الجهاز التنفسي السفلي.

2) عدوى الكلى والفشل الكلوي.

3) داء السكري.

4) خلل في عمليات الاستقلاب.

5) قرح المعدة.

6) السرطان .

7) الرائحة الكريهة الكبدية.

التشخيص

   يصعب تشخيص نفس المريض في كثير من الأحيان بسبب تعوده على تلك الرائحة، ولكن يشعر بها الشخص عند الآخرين و يستطيع الاختصاصيون تشخيص الحالة بالعديد من الطرق المخبرية منها :

جهاز قياس سوء النفس (Halimeter) ، الاستشراب الغازي ، اختبار قياس بنزويل ،أرجنين نفثالاميد (BANA Test)، أخرى.

الوقاية والعلاج

   تساعد العناية الجيدة بصحة الفم والأسنان على الوقاية من هذه المشكلة، إذ ينصح الأطباء بتفريش الأسنان على الأقل مرتين يومياً لمدة دقيقتين بمعجون يحتوي على الفلورايد والتنظيف بين الأسنان بالخيط الخاص مرة واحدة يومياً. أما إذا لوحظ أنه على الرغم من العناية الجيدة بالأسنان وصحة الفم استمرت مشكلة النفس الكريه، فيجب استشارة اختصاصي الأسنان، بالإضافة إلى طبيب الأسرة للفحص والتأكد من وجود أي أمراض مجموعية أخرى بالجسم، ومن ثم وضع المريض على خطة العلاج المناسبة .