أهمية المناظير الطبية

أهمية المناظير الطبية

بقلم:
د شيماء يوسف ربيع
PDF:
لا

     أدى ظهور المناظير الطبية، وما أدخل عليها من تحسينات لاحقة ومتتالية إلى ثورة حقيقية في المجال الطبي، وذلك على الصعيدين التشخيصي والعلاجي، وما ترتب على استخدام هذا الأسلوب من تخفيف مقدار هائل من المعاناة والألم والاختلاطات والتكلفة الاقتصادية والتحضيرات المطلوبة للإجراء والوقت اللازم للإجراء والوقت التالي للإجراء،إضافة إلى التحسن الكبير في دقة التشخيص، والتحسن أيضاً في نوعية العلاج، كل ذلك يجعل من الحق أن نقول إن المناظير الطبية اختراع عظيم الشأن في التاريخ البشري أحدث فرقاً هائلاً ومنح أملاً كبيراً لملايين البشر عبر العالم، وخفف كماً لا يستهان به من الأمراض والعلل.

مزايا جراحة المنظار

1) التقليل من الألم الناتج عن الجراحة بالمقارنة مع الجراحة التقليدية التي يكون فيها الجرح أكبر بكثير.

2) تقليل مدة المكوث في المستشفى.

3) السماح للمريض بالعودة لعمله ونشاطاته اليومية بشكل أسرع.

4) إعطاء الجراح صورة دقيقة و مكبرة لأعضاء الجسم، مما يسهل إجراء التداخل الجراحي وتحسين النتائج.

5) تجنب الندب الكبيرة الناتجة عن الإجراءات التقليدية ، حيث تكون مع التداخل بالمناظير صغيرة جداً وفي معظم الأحيان لا تلاحظ.

6) الحد من نسبة المضاعفات الناتجة، كالتهاب الجروح و الالتصاقات داخل البطن .

تحضير المريض للتنظير

لا يتطلب تحضير المريض بقاءه ليلاً في المستشفى، ولا يستغرق الإجراء في العادة أكثر من ساعة واحدة. يقدم الطبيب للمريض التعليمات المتعلقة بالتحضير الضرورية لهذا الإجراء. وبالنسبة للعديد من أنماط التنظير ينبغي أن يمتنع المريض عن تناول الطعام لمدة 12 ساعة، إلا أن هذا الأمر يختلف تبعاً لنوع التنظير. بالنسبة للإجراءات التي تستقصي الأمعاء يمكن استخدام الملينات في الليلة السابقة للإجراء من أجل إفراغ وتنظيف الجهاز الهضمي.يقوم الطبيب قبل التنظير بإجراء فحص إكلينيكي للمريض، وينبغي أن يخبر المريض طبيبه بكافة الأدوية الحالية التي يتناولها (بما فيها المكملات الغذائية) والإجراءات السابقة التي خضع لها.

أسباب إجراء التنظير

يعتمد هذا الإجراء على السبب المسوغ للتنظير، ثمة ثلاثة أسباب رئيسية لإجراء التنظير:

1) التحري والاستقصاء :إذا كان لدى المريض قيىء مستمر، أو ألم بطني أو اضطرابات تنفسية أو قرحات هضمية أو صعوبة بلع، أو نزف هضمي على سبيل المثال، فيمكن استخدام التنظير الهضمي للتحري عن السبب.

2) إثبات التشخيص : يمكن استخدام التنظير لأخذ خزعة من عضو لإثبات تشخيص سرطان مثلاً أو أمراض أخرى.

3) العلاج : يمكن استخدام المنظار لعلاج أحد الأمراض مباشرة، مثلاً يستخدم التنظير من أجل تخثير وعاء نازف (الكي باستخدام الحرارة)، أو استئصال إحدى السلائل. في بعض الأحيان يمكن إشراك التنظير مع إجراء آخر، مثل التفريس بفائق الصوت، بحيث يمكن وضع مجس فائق الصوت قريباً من الأعضاء التي يصعب تصويرها مثل البنكرياس. وهناك بعض المناظير الحديثة مزودة بأضواء حساسة تستخدم تصويراً ضيق الحزمة، وهذا النمط من التصوير يستخدم أطوالاً موجية زرقاء وخضراء خاصة، مما يسمح للطبيب أن يميز بسهولة الحالات قبل السرطانية، يجرى التنظير في الحالة الاعتيادية والمريض واع، على الرغم من أن المريض يعطى في بعض الأحيان مخدر موضعي (من الشائع استخدام بخاخ مخدر يطبق في مؤخرة الفم)، وغالباً ما يعطى المريض دواء مسكن. بالنسبة للإجراءات التي تتم من خلال الدخول عبر الفم فإنه يستخدم واقٍ للفم لحماية الأسنان والشفة عند إقحام الأنبوب.