الطب الطبيعي والتأهيل

الطب الطبيعي والتأهيل

بقلم:
د شريف خيرت
PDF:
لا

     الطب الطبيعي والتأهيل هو أحد الاختصاصات الطبية التي تُعنى بالوقاية وتشخيص وعلاج اضطرابات الجهاز الحركي والعصبي لمختلف الفئات العمرية، إضافة إلى تأهيل أمراض القلب والدورة الدموية، والجهاز التنفسي، ومرضى الحروق والإصابات الرياضية، والتشوهات الخلقية، والبتور بأنواعها.

     وتأتي أهمية التأهيل الطبي للمرضى لتمكينهم من الوصول إلى أقصى درجة من الاستقلالية والاعتماد على النفس، وذلك باستخدام العلاجات الدوائية، والعلاج الطبيعي والوظيفي، وما قد يحتاجه المرضى من أطراف صناعية، وأجهزة طبية مساندة.

     ويتكون فريق التأهيل الطبي أساساً من الطبيب المختص في الطب الطبيعي والتأهيل (Physiatrist) ، وهو الذي يشرف بشكل مباشر على الفريق المعالج الذي يتكون من فنيي المهن الطبية المساندة للتأهيل وهم: المعالج الطبيعي، والمعالج الوظيفي، والمعالج بالتخاطب، والمعالج النفسي، والباحث الاجتماعي، وفنيي الأطراف الصناعية، والأجهزة الطبية المساندة والكادر التمريضي.

     ويقوم طبيب الطب الطبيعي والتأهيل باستقبال المرضى مباشرة أو المحولين من جميع الاختصاصات والقطاعات الطبية المختلفة، كما أنه يقوم بالفحص الطبي الإكلينيكي، والفحوصات التشخيصية مثل تخطيط العضلات والأعصاب وتخطيط المثانة وفحص الاتزان وما قد يحتاج إلى استشارات طبية للوصول إلى التشخيص الدقيق، وكذلك يقوم بوضع البرامج العلاجية مثل حَقْنْ المفاصل، والعضلات بالفحص بالأشعة التداخلية، والعلاج بالموجات التصادمية، والليزر، وأيضاً البرامج التأهيلية، وتحديد الأهداف مع الحرص على أن تغطي هذه الأهداف احتياجات المريض الفردية، والإشراف المباشر على تنفيذها، بالإضافة إلى انتهاج طرق تأهيلية وقائية، وتزويد المرضى بنشرات ووسائل إرشادية.

     ومن خلال التقييم المستمر، يتم التدرج بالبرنامج العلاجي والتأهيلي حسب تطور الحالة المرضية، مع المحافظة على الأهداف قصيرة وبعيدة المدى التي تم وضعها من قبل الفريق المعالج.

     وتشمل حالات التأهيل حالات تأهيل العظام، وهي حالات ما بعد الكسور والإصابات وحالات ما بعد تبديل المفاصل الصناعية، وحالات بتر الأطراف، إضافة إلى أمراض الأعصاب بكافة أنواعها من مثل الجلطات الدماغية ، والشلل النصفي الطولي، والشلل الرباعي، والتصلب المتعدد (Multiple Sclerosis; MS)، ومرض الشلل الرعاش، وضمور العضلات، وإصابات العمود الفقري، واختلال التوازن، ومخاطر السقوط، وتأهيل حالات الأطفال كالشلل الدماغي، والإعاقات الحركية، واضطرابات التركيز، وهشاشة العظام وأساليب الوقاية منها والتعامل مع خشونة الركبة، وآلام المفاصل، وآلام الرقبة، وآلام أسفل الظهر، بالإضافة إلى الأعراض الناتجة عن الانزلاق الغضروفي، وتأهيل الأمراض الروماتزمية المختلفة والإصابات الرياضية وعلاجها تحفظياً أو ما بعد إجراء الجراحة.