الماء الأزرق في العين (الزرق أو الجلوكوما)

الماء الأزرق في العين (الزرق أو الجلوكوما)

بقلم:
د هبة حافظ
PDF:
لا

     الماء الأزرق أو الجلوكوما (Glaucoma) هو مجموعة من أمراض العين تسبب ارتفاع الضغط داخل العين مما يؤدي إلى تلف العصب البصري وتراجع القدرة على الإبصار والعمى – لا قدر الله- ، ويعد الماء الأزرق أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالعمى في كثير من البلدان، وقد يصاب به الشخص في أي عمر، إلا أنها أكثر شيوعاً في كبار السن، ويكمن الخطر في الإصابة بهذا المرض في أنه لا توجد أية علامات تخديرية للشكل الأكثر شيوعاً منه ويكون التأثير متدرجاً حتى الوصول إلى مرحلة متقدمة، كما أن العمى أو فقد الرؤية بسبب هذا المرض غير قابل للاستعادة مرة أخرى، ولذا وجب الاكتشاف المبكر للمعالجة والمحافظة على حاسة البصر. وترجع التسمية (الزرق) إلى رؤية المريض لهالات زرقاء حول مصدر الضوء.

الأسباب

     يحدث ارتفاع ضغط العين نتيجة لتراكم السائل المائي (الخلط المائي) المسؤول عن الحفاظ على شكل العين الكروي وإمداد العين بالتغذية، في الحالات الطبيعية يتم تصريف هذا السائل عبر نسيج الشبكة التربيقية من خلال قنوات دقيقة موجودة في زاوية العين بين القزحية والقرنية، بحيث يبقى معدل ضغط العين ضمن الحدود الطبيعية (10-20 ملي متر زئبقي)، وعند حدوث فرط إنتاج لهذا السائل أو إعاقة لنظام التصريف، فلا يمكن لهذا السائل التدفق خارجاً، وبالتالي تراكمه وارتفاع ضغط العين.

الأعراض والأنواع

1) الزرق مفتوح الزاوية: هو الشكل الأكثر شيوعاً لهذا المرض، يتظاهر بضعف تدريجي في الإبصار دون شعور بالألم يصل إلى فقد البصر قبل إدراك المشكلة.

2) الزرق مغلق الزاوية: تشمل الأعراض آلاماً بالعين، وإحساساً بالغثيان، ورؤية هالات حول العين، واحمرار العين.

3) الزرق الخلقي: يحدث للأطفال حديثي الولادة، وتشمل الأعراض كبر حجم العين مع فقدان شفافيتها وتحولها للون الأبيض.

التشخيص

     يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي والأعراض، وخاصة لدى الأفراد ذوي الاختطار مثل كبار السن والوراثة، والإصابة بالداء السكري، وفرط ضغط الدم، والاستخدام غير الرشيد لقطرات العين المحتوية على الكوريتزون.

1) قياس ضغط العين.

2) فحص العصب البصري ومجال الرؤية وسمك القرنية.

العلاج

     إن التشخيص والعلاج المبكر هما عاملان رئيسيان للوقاية من الإصابة بالعمى وتشتمل المعالجة على:

1) العلاج بالأدوية : مثل القطرات التي تعمل على زيادة تصريف السائل المائي أو خفض إنتاجه

وأحياناً تكون هذه المعالجة كافية ومفيدة إذا التزم المريض التزاماً تاماً بتعليمات الطبيب.

2) العلاج بأشعة الليزر، بغرض توسيع زاوية تصريف السائل المائي لتقليل الضغط على العصب

البصري.

الوقاية

     تمثل حجر الزاوية لمواجهة هذا الخطر المهدد للإبصار والمساعدة على اكتشافها، وبالتالي المحافظة على البصر، وتشمل الوقاية:

1) فحص العين كل 3-5 سنوات بعد سن الـ 40 وكل سنة بعد سن 60 .

2) علاج ارتفاع ضغط العين، مما يقلل نسبة الإصابة بالزرق.

3) تجنب إصابات العين الخطيرة بارتداء واق للعين، خاصة عند استخدام معدات كهربية أو لعب

رياضيات المضرب مرتفعة السرعة في ساحات لعب مغلقة.

4) تناول الطعام الصحي والحفاظ على الصحة العامة الجيدة.

5)الحرص على وضع قطرات العين الموصوفة طبياً بانتظام وتحت إشراف طبي مختص.