إدمان الأجهزة الإلكترونية عند الأطفال

إدمان الأجهزة الإلكترونية عند الأطفال

بقلم:
د نرمين مصطفى عبدالله
PDF:
لا

أصبح من الأنماط المألوفة في العصر الحديث ومع انتشار الأجهزة الإلكترونية، رؤية الأطفال الصغار يحملون الأجهزة الإلكترونية ويحدقون النظر فيها طوال الوقت ويتعاملون معها ببراعة، فمن المؤسف أن يتباهى الآباء والأمهات بمثل هذه المشاهد، حيث يعبرون عن سرورهم لذكاء أطفالهم ومهاراتهم العالية في استخدام مثل هذه الأجهزة دون النظر إلى الأضرار النفسية، والصحية التي تصيب الطفل نتيجة إدمانهم لها.

فالاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية يجعل الطفل مفصولاً عن العالم الخارجي ويعيش في ذلك العالم الافتراضي المليء بالرسوم المتحركة، والشخصيات الكرتونية والأغاني ذات الموسيقى الصاخبة، وكل ذلك يؤثر على الحالة النفسية للطفل وقدراته على التواصل، فيصبح انعزالياً منطوياً غير قادر على مخالطة الغير، ولا يتفاعل مع أسرته ولا يشاركها. وقد يشكل ذلك اختطاراً كبيراً للإصابة بمرض التوحد. أما الأشعة الكهرومغناطيسية والإشارات العصبية السريعة والكثيفة الناتجة عن تلك الأجهزة فتؤثر بشكل سلبي على الجهاز العصبي للطفل، حيث تجعله عرضة للتوتر، القلق، الاستثارة العصبية السريعة، والإصابة بالصداع المزمن.

وفيما يلي نعرض بعض الأضرار الناتجة عن إدمان الأجهزة الإلكترونية على الأطفال:

1-العنف والعصبية المفرطة.

2-الإصابة المبكرة جداً بآلام الرقبة والظهر الناتجة عن الجلوس لفترة طويلة بوضعية خاطئة.

3-اضطرابات النوم والإصابة بالقلق.

4-ضعف الذاكرة وقلة الانتباه وضعف قدرات ومهارات التعلم.

5-الانطوائية وعدم الرغبة في مخالطة الأشخاص المحيطين.

6-احتمالية عالية للتعرض للاكتئاب والتوحد.

7-ضعف العضلات الدقيقة الخاصة بمهارات الكتابة.

8-الكسل والخمول والإصابة بالسمنة المفرطة.

9-إصابة العين بالجفاف وضعف النظر نتيجة الإشعاعات المتباينة وطول التحديق في شاشات تلك الأجهزة.

لذلك يجب أن يتجه الآباء والأمهات إلى شغل أوقات أطفالهم بأنشطة تعليمية حركية مفيدة، وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية وتحفيزهم على مشاركة الغير والانتماء إلى الجو الأسري للحفاظ على الصحة النفسية والجسدية لدى أطفالهم.