التوحد

التوحد

بقلم:
إصدارات كتب جديده
PDF:
لا

يعرف التوحد بأنه مجموعة من الإعاقات التطورية التي تظهر بوضوح في السنوات الأولى من عمر الطفل، ومن الممكن القول في الشهور الأولى، وهذه الإعاقات تصيب منظومات وظيفية مختلفة تؤثر على أداء الطفل حيث يتأخر الطفل في نمو المهارات المرتبطة بالعلاقات الاجتماعية والتواصل والسلوك العام، وذلك نتيجة لاضطراب عصبي لم يتم التوصل لأسبابه حتى وقتنا هذا، وقد كشفت بعض الأبحاث أن العوامل الجينية قد تكون جزءاً من أسباب التوحد وليس جميعها، فبعض الأبحاث ترى أن البيئة لها تأثيراً بارزاً، ومازال العمل جارياً لسبر أغوار هذا المرض المحيّر، فالتوحد إعاقة تمنع المصابين به من فهم العلاقات الاجتماعية المتبادلة مقارنةً مع أقرانهم من نفس العمر، مما يجعل العالم من حولهم غير مفهوم ومربكاً، ويضعف من علاقتهم مع الآخرين. ومما يزيد من صعوبة تشخيص التوحد أن الطفل قد يكون ذا مستوى عال في إحدى المهارات، ولكنه ضعيف في باقي المهارات الحياتية الأخرى.

يوضح هذا الكتاب الذي بين أيدينا )التوحد( المفاهيم المهمة التي يجب الوعي بها عند التعامل مع مرضى التوحد.

حيث يقسم الكتاب إلى 18 فصلاً، يشرح الفصل الأول كيفية تشخيص التوحد في سن الرضاع حيث يوضح العمر

الذي تظهر فيه أعراض التوحد، والعلامات المبكرة التي تشير إلى إمكانية الإصابة بالتوحد، ثم يتحدث الفصل الثاني عن المسار الإكلينيكي للتوحد في سن الطفولة والمراهقة، والفصل الثالث يخص البالغين ممن لديهم التوحد والنتيجة الإيجابية للتشخيص المبكر لهم، والفصل الرابع يربط بين الأعراض المتشابهة لمتلازمة أسبرجر والتوحد، ويوضح الفصل الخامس أهمية اكتشاف الاعتلالات المشتركة والأعراض المعقدة الموجودة لدى مرضى التوحد التي تفيد في علاجاته المختلفة، ويبين الفصل السادس بالإحصائيات والدراسات المختلفة أن مرض التوحد لم يعد مرضاً نادراً، حيث إنه بدأ في التزايد في الآونة الأخيرة، ويدرس الفصل السابع والثامن التشريح العصبي للدماغ مع توضيح الأجزاء المتأثرة منه بإصابة التوحد، وكذلك مناطق الخلل في النواحي النفسية والمعرفية لدى المريض، ويقارن الفصل التاسع وحتى الثاني عشر الأمراض العديدة المتداخلة مع التوحد وكيفية التفريق بينها.

ويحاول الكتاب في الفصول التالية توضيح كيفية الوصول إلى تشخيص صحيح للتوحد بالاعتماد على الوسائل

البيولوجية الكيميائية أو الجينية والتشريحية العصبية، ومقارنتها بالنتائج المخبرية للمرضى. وتتناول الفصول الأخيرة من الكتاب علم الجينيوم العصبي ودراسة الطفرات في الجينات ومواقعها على الكروموسومات التي منها ينشأ المرض.

كما يسرد أشكال التدخلات التعليمية والسلوكية في حياة مريض التوحد وما لها من تأثير إيجابي مفيد لهؤلاء المرضى، ويبحث الفصل السابع عشر الطرق المتبعة لمنع تفاقم مرض التوحد، والوقاية منه بواسطة معالجات مبكرة.

ويلخص الفصل الثامن عشر المحاولات المتعددة لفهم المسارات العصبية التي تتسبب في الأعراض التوحدية. يسرد الملحق الأول والثاني الفحوص النفسية والعصبية الموصى باستخدامها مع حالات التوحد المختلفة.

نأمل أن يكون هذا الكتاب قد استوفى بالشرح ما تطرق إليه من معلومات من خلال ما تضمنته فصوله من عرض

وافٍ لهذا الموضوعالمهم، وأن يكون إضافة مفيدةتُضم إلى صرح التعليم الطبي.