ملوثات الغذاء البيولوجية

ملوثات الغذاء البيولوجية

بقلم:
د شيماء يوسف ربيع
PDF:
لا

تعد الكائنات الحية من أكثر وأشهر الملوثات التي تلوث الغذاء ، وذلك بسبب أن أعراضها وخاصة أعراض التسمم الغذائي يمكن أن تظهر بصورة مباشرة على الإنسان ، فالكثير منا عندما يصاب بالإسهال أو المغص فإنه يعرف أن هذا بسبب تناول طعام ملوث ببعض الجراثيم أو المكروبات ، وأن هذه الأعراض سوف تزول بعد عدة أيام . ومن جانب آخر فإنه عندما نتكلم عن الكائنات الحية التي تلوث الغذاء فإننا نتكلم عن كم هائل من الأحياء التي يمكنها الوصول إلى الطعام ، بل تعيش عليه وتقتات منه ، وتتراوح أحجام هذه الكائنات من كائنات بسيطة جداً مثل الفيروسات إلى كائنات معقدة ، مثل الديدان والحشرات وما إلى ذلك . وسوف نتناول بعض الأمثلة على هذه الملوثات .

فيروسات التهاب المعدة والأمعاء

ومنها الفيروسات التي تسبب ما يعرف بمرض إسهال الأطفال ونوعاً آخر أطلق عليه اسم مرض التقيؤ الشتوي، وإسهال الأطفال فهو ينحصر في الأطفال ما دون سن العاشرة أو الرابعة عشرة ، ويتميز بإسهال طويل وجفاف وحمى . وعلى الرغم من أن الفيروس ينتقل عن طريق الغذاء ، إلا أن هذا لا يمنع من انتقاله للأطفال الأصحاء وذلك في حالة الغسل غير الكافي لأيدي القائمين على العناية بالأطفال الرضع بين تغير الملابس الداخلية للطفل المصاب ولمس الطعام أو الإرضاع الصناعي للطفل السليم . ولقد لوحظ أن فترة حضانة المرض تمتد مابين (24- 48 ساعة) ، وقد يستمر المرض نفسه حوالي 48 ساعة ، كما أن الفيروسات تنتقل عبر القواقع الطازجة وغير المطبوخة وخاصة في الأغذية ذات المحتوى البروتيني العالي والأغذية البحرية مثل المحار والقواقع بمختلف أنواعها .لا يوجد علاج محدد لهذه الفيروسات وإنما يمكن التخفيف من حدة المضاعفات كالجفاف الناجم عن فقدان السوائل من الإسهال والتقيؤ بإعطاء مضادات القيء ومضادات الإسهال والابتعاد عن الأطعمة غير المطبوخة .


فيروسات شلل الأطفال

تنتشر فيروسات شلل الأطفال عن طريق المياه ، وخاصة الملوثة بمياه المجاري والحليب الطازج غير المبستر أو المعقم . وتبدأ الإصابة ببعض الحمى وبعض الآلام في العضلات ، ثم يتطور ذلك إلى الإصابة بالشلل الذي قد يسبب الموت نتيجة لفشل الرئتين عن أداء مهمتهما ، وفترة حضانة المرض تستغرق ما بين عدة أسابيع إلى عدة أشهر . ليس هناك علاج لمرض شلل الأطفال ويمكن الوقاية منه فقط بالتطعيم .