سرطان القولون

سرطان القولون

بقلم:
المركز العربي لتأليف وترجمة العلوم الصحية
PDF:
لا

تعد أورام الأمعاء الغليظة (القولون المستقيم ) من أكثر الأورام الخبيثة انتشاراً، حيث تشغل المرتبة الثالثة في المملكة المتحدة بعد سرطان الرئة والثدي، كما تحتل المرتبة الثانية ضمن أسباب الوفيات الناجمة عن السرطانات في العالم الغربي، ولا يعد الورم شائعاً في إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، مما يوحي بوجود دور يمارسه العامل الغذائي في حدوث السرطان، حيث يؤدي التناول المفرط للشحوم الحيوانية إلى زيادة مخاطر الإصابة بسرطان القولون، وهذا ما قد يفسر وجود المعدلات المرتفعة للمرض في أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية، ولقد بينت المعطيات الحديثة أن إضافة لحم الدجاج والأسماك إلى غذاء الأشخاص المعتمدين على اللحوم الحمراء أمـراً مفيداً، ومن المكونات الغذائية التي تخفض فرص الإصابة الخضراوات والألياف والفواكه.

يظهر سرطان القولون في البداية كورم غدي حميد، ويكون على شكل كتلة متدلية من جدار القولون، ويختلف حجم هذه الكتلة من صغيرة إلى كبيرة، وفي مرحلة ما من تطور هذا الورم تظهر الخلايا السرطانية، وكلما كان حجم الورم أكبر كلما كان احتمال ظهور السرطان أكبر. ومن المتعارف عليه بين الأطباء أنه بمجرد اكتشاف الورم الحميد سواء بالأشعة أو بالتنظير، فإنه من الضروري استئصاله وإرساله للفحص والتحري عن وجود خلايا سرطانية فيه. وتختلف الأعراض الناجمة عن الإصابة بسرطان القولون باختلاف موضوع الورم، فعند وجود الورم في القولون الأيمن تتمثل الشكوى في حدوث ألم بطني مبهم يمكن أن يلتبس مع ألم المرارة أو القرحة الهضمية مع وجود دم خفي بالبراز وحدوث نوبات من الإسهال أو الإمساك. وتختلف طرق معالجـة المرض اعتـماداً على مرحلته، فتكون المعالجة إما بالجراحة أو إعطاء المريض جرعات كيميائية أو إشعاعية.