الطعام والإدمان

الطعام والإدمان

بقلم:
المركز العربي لتأليف وترجمة العلوم الصحية
PDF:
لا

إن التركيز على مفهوم " الطعام والإدمان" يُثري فهمنا عن أسباب إدمان بعض الأفراد للطعام ومعرفة إلى أي مدى قــد سـببت العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية وعملية تسويق الأغذية الفوضى الغذائية فيه . يمكن تسخير المعلومات المجمعة لتطوير برامج علاج أفضل لقضايا إدمان الطعام ، ويمكن أن تشمل ليس فقط علاج السمنة الذي هو في حاجة ماسة إلى التطوير، ولكن أيضاً البرامج الهادفة إلى تثقيف الناس بأسس التغذية بشكل عام .

يقسم الكتاب الذي بين أيدينا إلى سبعة أجزاء ، تتناول فصول الجــزء الأول البيولوجيــا العصبية والسيكولوجية للإدمان عن طريق دراســة النمــاذج المختبريـــة الحيوانيــة والبشريـة للإدمــان ، والتعـرّف علـــى التشريـــح العصبــي لمناطق الدماغ المسؤولة عن حدوث الإدمان، وراثيات الإدمان ، دراسة التغيرات بالتخلق المتوالي في الإدمان واضطرابات الأكل ، نظم التغذية وإساءة استخدام العقاقير ، تزامنية الإدمان والاضطرابات النفسية ، دراسة الرغبة الملحة و دورها في الإدمان، ثم يعرض للإجهاد والإدمان كنظرية موجزة . يستعرض الجزء الثاني تنظيم تناول الطعام و وزن الجسم ، حيث تعرض فصول هذا الجزء عدة قضايا منها، الوجه المتغير للنظام الغذائي العالمي والتغذية ، الوزن والحمية الغذائية لدى الأطفال والبالغين بالولايات المتحدة الأمريكية في الفترة (2005-2008) ، وراثيات تنظيم وزن الجســم ، التنظيم المركــزي والطرفي للجوع والشبع ، تناول الطعام والاستقلاب ، التنظيم العصبي الصمّاوي لتوازن الطاقة ، تنظيم السمنة قبل الولادة ، علم النفس والبيولوجيا الخاصة بالتذوق ، المعالجة الجينية بهرمــون الليبتين ، الدروس المستفادة من متلازمة برادر ــ فيلي ، الذيفانات البيئية كمحفز للسمنة ، الحالة الخاصة بالمشروبات المحلاة بالسكر ، أثر حجم الحصة الغذائية على الأكل ، ثم يناقش بعد ذلك المحفزات البيئية المحددة للأكل .

أما الجزء الثالث فيتنــاول الكتــاب الدراســات والبحوث عــن الطعـام والإدمـان، حيث تثير فصول هذا الجزء عدة مواضيع منها ، إدمان الطعــام ومعاييــر التشـــخيص المرتبطة بالاعتمادية، إسهامات التخلق وتطور السلالات في مأزق السمنة بالوقت الحاضــر، الهرمونات، الجــوع والإدمــان على الطعام ، بوادر الرغبة العارمة للســـكروز في النمــاذج الحيوانية ، التآثرات بين التدخـين والأكل ووزن الجسم ، العلاقات بين إساءة اســتخدام العقاقير والأكل ، ثم الحديث بعد ذلك عن الموقف العام حول الإدمان كمسبب للسمنة . ويتحدث الجزء الرابع عن المناهج الإكلينيكية والمقتضيات، حيث تناقـش فصـوله المعالجة السلوكية والدوائية لاضطرابات تعاطي المخدرات ، المعالجــة الجراحية للسمنـة ، معالجة إدمان الكحول ، النهج الإكلينيكي للطعام والإدمان ، ثم يوضح بعد ذلك موضوع نهج الصحة العامة ومقتضياته .

ويثير الجزء الخامس قضيــة معالجـة الفوارق المتعلقة بتناول الطعام والسمنة، ومن المواضيع المطروحة داخل فصولـه تأثيــر الإعلانات عــن الطعــام على عادة تناول الســكر لدى الأمريكيــين ، تحليــل التعرض إلـى الإعلانات التليفزيونية عن الأغذية الغنية بالسكر ، التدخلات البيئية لتقليل فرط الأكل لدى الأطفال . ويشـير الجزء السادس إلــى المقتضيــات القانونية والسياسية ، حيث تناقش فصوله الدعاوى القضائيــة ، تنظيم المبيعات والتسويق، الدروس التي يمكن تعلمها من مكافحة الكحول والتبغ والمخدرات ، وأخيراً السياسة العالمية التي تؤثر على النظام الغذائي والسمنة . ويُختتم الكتاب بالجزء السابع ، وذلك باستعراض التعليقات الختامية والحديث عن المقتضيات العلمية، الاجتماعية ، القانونية والتشريعية للطعام والإدمان.