اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط

اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط

بقلم:
د شيماء يوسف ربيع
PDF:
لا

          يعد اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط من الاضطرابات التي تظهر في مرحلة الطفولة المـبـكـرة، ويـمـكن أن يـسـتمر إلـى مـرحـلة البلوغ، ويتميز هذا الاضطراب بعدم قدرة الطفل على التركيز والانتباه. كما يتميز الأطفال الذين يعانون هذا الاضطراب بسهولة تشتت الانتباه نتيجة أي مؤثر خارجي، بالإضافة إلى العصبية والتوتر، مما يصعب على هؤلاء الأطفال إنجاز المهمات المطلوبة منهم سواء كانت الاستماع إلى المعلم أو الانتهاء من عمل روتيني. يقدر المعهد الوطني للصحة العقلية أن (%5-3) من الأطفال يعانون اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

أنواع الاضطراب

     تنقسم مشكلة نقص الانتباه مع فرط النشاط إلى ثلاثة أنواع، وهي كما يلي:

1)يظهر فيه نقص الانتباه وفرط النشاط معاً.

2) يغلب عليه قلة التركيز.

3) يغلب عليه فرط الحركة والاندفاع.

تشخيص المرض

     يتم تشخيص إصابة الطفل باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط إذا استمرت الأعراض التالية لأكثر من ستة أشهر:

1) قلة التركيز : وهي من أهم الأعراض التي تميز المرض، وهي عدم القدرة على الانتباهللـتفاصيـل الدقـيقـة أو تـكـرار الأخـطـاء فـي الواجبات المدرسيـة أو فـي الأعـمـال المـطلـوبة مـن الـطـفل. بالإضافة إلى صعوبة استمرار التركيز على العمل المطلوب، وصعوبة متابعة التعليم، وصعوبة الفهم وتنظيم أمور الطفل، وتجنب الانخراط في أنشطة تتطلب جهداً ذهنياً مستمراً كالدراسة، وتكرار فقدان أشياء الطفل الخاصة، والنسيان والانعزال.

2) فـرط الـنـشـاط : هـو حـركـة دائـمـة باليـد أو القدم (إحساس بالتوتر لدى المراهقين)، و يتمثل في: عدم القدرة على الجلوس عندما يكون ذلك إلزامياً، تسلق الأشياء في الأوقات أو الأماكن غير الملائمة، عدم القدرة على الانتظار في الألعاب أو المجموعات، عدم القدرة على إكمال النشاط.

3) الاندفاع والحماس: ويتمثل في الكلام الزائد ومقاطعة الآخرين، أو التدخل في ألعاب الأطفال الآخرين، والانخراط في ألعاب حركية خطيرة دون تقدير للعواقب.

معالجة المرض

     يمكن معالجة المرض بطرق مختلفة من خلال معالجة الأعراض وتحسين سلوك الطفل في البيت والمدرسة ومع الأصدقاء، وينبغي تثقيف الوالدين وتعريفهـمـا مضاعفات المـرض وطـرق الـعلاج ولفت انتباه الوالدين إلى أن الشفاء التام لا يمكن، ولكن يمكن السيطرة على المرض ومنع الأعراض والحد مـن تطـورهـا. وقد يكون العلاج بإحـدى الطـرق التالية:

1) عـمـل بـرنـامج يخـدم حاجات الطفـل في المدرسة: ضمن قدراته أو إدخاله مدرسة بها فصول للتعليم الخاص يقوم فيها المعلمون بإجراء تغييرات في الفصول الدراسية تحسن من أداء الطفل، مثلاً أن يكتب المدرس مذكرة بالواجبـات اليوميـة المطلوبـة من الطفل التي تساعد في حل مشكلة النسيان، أو منح الطفل وقتاً إضافياً لإنهاء العمل المدرسي مع وضع خطة مدرسية تناسب الطفل، مع الأخذ في الحسبان أن الخطة المدرسية قد تحتاج إلى تغيير بمرور الوقت ومع تقدم الطفل بالعمر.

2) المعالجة السلوكية: لتعديل سلوك الطفل، حيث إنه يمكن تحسين سلوك الطفل عن طريق إجراء تغييرات في المنزل من خلال عمل قائمة مرجعية كل صباح ليتذكر الطفل ما يجب القيام به خلال اليوم.

3) التـغـذيـة: قـد يـكـون مـن المـفـيـد تـنـاول بـعـض الفيتامينات، وتجنب الأغذية المحتوية على صبغات، على الرغم من عدم وجود دليل قاطع على ذلك (خصوصاً للأطفال دون سن السادسة).

4) المعالجة الدوائية: غالباً ما تكون الأدوية فعالة في تحسين حالة الطفل، ولكن يجب إخبار الطبيب إذا كان الطفل يعاني أية مشكلة صحية أخرى، وعند موافقة الوالدين على البدء باستخدام الأدوية لعلاج الطفل (في سن المدرسة أو المراهقة)، فتفضل المعالجة باستخدام الأدوية المنشطة أو المحفزة للجهاز العصبي.