تبدأ حاجة أجسامنا إلى التطعيم منذ الولادة، ومرورًا عبر مختلف مراحل العمر المتعاقبة وصولًا إلى مرحلة الشيخوخة، وتقول الحكمة؛ “درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج” وهي حكمةٌ تتضمن نصيحة غالية هي المحافظة على صحة الجسم ووقايته بالتطعيم الذي هو أحد الوسائل المهمة الضرورية للكبار، والإجبارية للأطفال في كل النظم الصحية في دول العالم؛ لأن التطعيم يُحَفِّزُ جهاز المناعة لدى الأطفال لإنتاج أجسام مضادة تحارب الأمراض المعدية الخطيرة مثل: الحصبة، وشلل الأطفال، والدفتيريا، والسعال الديكي، والتيفوئيد والتيتانوس، والتهاب الكبد الفيروسي، ومن الجدير بالذكر أن بعضًا من هذه الأمراض اختفي بسبب أخذ تطعيماتها في توقيتاتها المحددة في سنوات مرحلة الطفولة الأولى.
إن التطعيم حمايةٌ فعّالة لأجسامنا من الأمراض، فعندما نأخذ التطعيم يتعرف الجسم على الجراثيم قبل أن تصيبنا الأمراض، فيبادر الجسم بتكوين استجابة مناعية تحميه من المضاعفات الشديدة والخطيرة لهذه الأمراض؛ ولذا فإن التطعيمات تسهم إسهامًا كبيرًا في بناء مناعة مجتمعية آمنة والحد من انتشار الأمراض.
هذا هو الإصدار الرابع والعشرون من سلسلة كتيبات الثقافة الصحية للأطفال وعنوانه (التطعيم) الذي تضمن محتواه ما يتعلق بالجسم والمناعة، وكيف تمرض أجسامنا ؟ وأهمية التطعيم، وأنواعه، والاستعداد له، وماذا بعد التطعيم؟ والأمراض التي اختفت بسببه، وحاجتنا إلى التطعيم ونحن أصحاء؛ لنقتنع جميعًا أن التطعيم صديقٌ شجاعٌ وبطلٌ يحمينا من الجراثيم والأمراض.
