مقدمة الكتاب

النظافة هي أساس الصحة والسعادة، ورمز الحضارة والتقدُّم، وعلامة من علامات الإيمان، وهي أمرٌ يحبه الله وتوصي به كل الأديان، والنظافة في حياتنا درع يقينا من الأمراض والجراثيم، وتؤثر تأثيرًا مباشرًا في نفسية الإنسان؛ فتمنحه الثقة والراحة، وتجعل بيئته مشرقة وجميلة، ومجتمعه صحيًّا ومتطوراً، لا تقع العين فيه إلا على كل نظيف وجميل تأنس به، وترتاح له النفس.
وتمتد أهمية النظافة إلى الصحة، فتقى من الأمراض المعدية والفيروسات، وتحد من انتشار البكتيريا، وتحسِّن مناعتنا، وتمتد إلى النفسية فتمنحنا شعورًا بالراحة والطمأنينة، وتعزز ثقتنا بأنفسنا، وتجعلنا محبوبين ومحترمين بين الناس، وتمتد إلى البيئة فتجعلها نظيفة تعكس وعي أفرادها وسلوكياتهم التي تسهم في جمال المنزل، والمدرسة، والشارع، فنحظى ببيئة صحية للمجتمع. وتمتد النظافة إلى الجانب الديني، فيتأكد لنا أنها جزء من الإيمان، وسلوكٌ نبويٌّ يُقتدى به.
والنظافة تشمل كل من النظافة الشخصية المعنية بنظافة الجسم، وغسل اليدين، ونظافة الفم والأسنان، والنظافة المنزلية المعنية بترتيب المكان والتخلص من القمامة، واستخدام منتجات صديقة للبيئة، والنظافة العامة المعنية بالحفاظ على نظافة الأماكن العامة والمرافق.
إن النظافة دعوة لنهج حياة متكامل يربط بين صحة الفرد وسلامة المجتمع ورضا الخالق، وهي مسؤولية فردية وجماعية لا تهاون فيها أبدًا.
وهذا هو الإصدار الثالث والعشرون من سلسلة كتيبات الثقافة الصحية للأطفال وعنوانه (النظافة والصحة ) الذي تضمن محتواه ما يتعلق بالنظافة وأنواعها وفوائدها وآثارها وأنها سر الأمان والصحة. ومنها غسل اليدين، ونظافة الفم والأسنان والعناية بنظافة الشعر وفروة الرأس، والاستحمام اليومي ونظافة الملابس، ونظافة الفواكه والخضراوات ونظافة البيئة والمكان، وأهمية الماء في النظافة والصحة.

يمكنك تصفح الكتاب مباشرة من داخل الموقع

[custom_pdf_viewer]